يهدون منه ذرى سمكه . . . ويعلون أركابه بالصلب
كأنه لم يكن حرماً قبلها . . . إذا أعاد نهباً محالاً خرب
يقوم بها من بني حمير . . . كريم شجاع كريم النسب
حديد السلاح رفيع الصياح . . . ربيط الجنان لها محتسب
فيأتي بقوم من أقصى العراق . . . ومن حضر موت ومن ذي حلب
ثمانين ألفاً على نجبها . . . فليس لهم عندنا منتصب
ويقتل بالنيل أملاكهم . . . ويعطب في لجة من عطب
ومن بعده الملك في حمير . . . يقوم به الماجد المغترب
ومن بعده الموت يزجى بنا . . . إلى البعث والفصل غير الكذب
قال أبو محمد : ثم سار تبع شمرؤ يرعش حتى بلغ دينور ونهاوند وسنجار فقتل
من أصاب بها من بني يافث وهم الزط والكرد والصغد والخوز وسبى النساء فقال لهم تبع : احبسوا ما أخذتم من نساء الصغد والزط ولا تحسبوا من نساء الكرد والخوز سباء بيعوهن فإنهن يفسدن النسل ويغيرن العقل ويدلن الألسن ففعلوا ومضى تبع حتى بلغ أرض فارس ، فقدم على فارس بلاس بن قباذ وجعله بأرض فارس وأرض خراسان ، ومضى تبع فسار على الشام إلى أرض بابليون فأصاب الحبشة على النيل نازلين ، فلما علموا بتبع وقد قاتلوا مصر شهراً بعثوا إلى تبع بهدية ليداروه بها حتى يخلصوا من بين يديه من أرض بابليون ، فلما انتهت الهدية إليه أي إلى تبع جمع رجاله فقال : هذه هدية الحبشة فما رأيكم ؟
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 277
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٧٧