سيعلوا المشيب على طلفها . . . بيوم مخوف ولما يشب
وسوف إذا ما اقتضاني الردى . . . يلي الملك بعدي كآل قسب
ويستلب الملك من حمير . . . مجوس وسود عليها رهب
وينقلب الدهر عن وجهه . . . ويضحى به الرأس تحت الذنب
للعشرين حولاً بها يقتلون . . . ويستلب الجمع منها الحلب
إلى أن يلي الملك من هاشم . . . بني أمين كريم النسب
رسول من الله أتباعه . . . على الحق منا رجال غلب
فلو مد عمري إلى عمره . . . لفرجت عنه جميع الكرب
واني أدين بما دانه . . . ولا أقول له قد كذب
فيبلى به الله من خلقه . . . قرونا من الناس أعطوا الغلب
وتأتي العجائب من بعده . . . إذا ما بدا نجمها ذو الذنب
وتأتي الدلائل حتى ترى . . . لهم الشم عن أسرها تنقلب
ويرقى الدخان بآفاقها . . . ويعلو بيثرب صوت صخب
إذا قتل الروح روح الرضا . . . وسالت دماء بني المطلب
هنالك خسف بأرض الحجاز . . . فلا تنظر العين غير الشهب
ويأتي على النيل حيشانه . . . إلى البيت قصداً لها بالقضب
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 276
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٧٦