قلت فقد قلت فما خيرنا . . . بعد الذي فيه الطيب الثنا
إنا نرى أن أك ذا هبوة . . . جليسكن اليوم دون الوغى
وجارح اقصدني سهمه . . . ماذا عليه في الهوى لو وفا
يرمي ولم يرم فما أخطأن . . . وراش بالسهمين لما رما
رمى بطرف العين الطرف غيري فما . . . جادت به عيني سهام الردى
ويحك يا مي على ما الذي . . . قلت على ماذا تطيل النوى
وحمير تسمو بأفعالها . . . فيها أسود البأس يوم اللقا
وشمر رعش ذو النهى قادها . . . يريد بالشرق اغتنام النسا
فقد وطئنا أرض حمر بها . . . وساعفت منا ليوثاً ضرا
وكان يوم شانه معظم . . . وقرت العيان يوم الفنا
فسائلي يا مي عن يومنا . . . في مغرب الأرض بيوم الوفا
يخبرك من يعلم أفعالنا . . . بصبرنا عند حلول اللقا
إنا لنعتام رؤوس الوغى . . . فقد جميع الناس ذبح وحى
كانت لنا الأيام مأمورة . . . والدهر نجريها بحكم القضا
فآبت الفرسان من حمير . . . بكل بيضاء كعفر الظبا
وحل من سنجار قطانة . . . فشيد القصر بصم الصفا
وغودر الصين على بابه . . . يجيب للداعي متى ما دعا
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 280
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٨٠