قتلت جموعاً فأفنيتها . . . وفي الأرض مني لقومي أرب
وخبرت بالصين لي بغية . . . ثياب الحرير وكنز الذهب
فسرت إليهم بجيش لهام . . . كثير اللهاء شديد اللجب
لقيت من الترك آسادها . . . فقتلتها حين جد الوصب
فغادرت أيامها سدفة . . . وموطنها بالقنا منهب
لها عاصفات إذا وجهت . . . تكاد الجباتل لها تنقلب
وبالشرق والغرب آثارها . . . وبالخافقين رياح تهب
بأبناء قحطان من حمير . . . بهاليل أسد صميم العرب
رزان الحلوم نجوم العلوم . . . خفاف المعاذير بيض النقب
فلما نزلت بأرض العراق . . . عبرت العراق بعزم حرب
فسار قباذ إلى فارس . . . إلى البحر يسعى لأمر كتب
فبادره الأقرن المستطيل . . . سريعاً حثيثاً شديد الأرب
واقبل صيفي منارض عمان . . . لمن شذ منهم ومن قد قرب
فكان ببابل يوم عبوس . . . بقتل ذريع أليم النصب
فخام قباذ وأشياعه . . . وولي سريعاً حثيث الهرب
رأى الموت تحت ظلال السيوف . . . وحتى النفوس له يضطرب
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 274
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٧٤