يا خير مفجوع فجعنا به . . . مصطفياً بلقيس دهر الزوال
لئن بعثنا من بني حمير . . . فوارس الهيجاء يوم النزال
راحوا إلينا بالذي قاله . . . قلنا الذي يسأل خير السؤال
دنا الذي دان على أننا . . . لم نعطه الذلة عند المحال
فلم يسرد حرباً ولكنه . . . مال إلى الرحمة قبل القتال
أقام رحبعم لنا دعوة . . . من بعده يوماً كفئ الظلال
انتقم الله له منهم بعاجل . . . السيف وبرد الشمال
فقام بالملك لنا ماجد . . . يجود بالعرف وبذل النوال
يا ناشر الخيرات أحييتنا . . . يا ناصر الملك على كل حال
قال أبو محمد وحدث أسد عن أبي إدريس عن وهب إنه قال - لما هزمت الملائكة أهل أنطاكية الذين قتلوا رحبعم غلقوا باب سورهم وعلوه فهبت عليهم ريح الشمال ببرد صرفا سقطتهم موتى ونزلت الملائكة إلى الباقين فقتلوهم والله أعلم - وعاشت بلقيس بعد ابنها رحبعم سنة وماتت فقال النعمان بن الأسود بن المعترف بن عمرو بن يعفر الحميري وهو من بيت الملك وأبناء الملوك يرثى بلقيس ابنة الهدهاد بن شرحبيل :
أخرج الموت من ذرى قصر بينو . . . ن هماماً على الحمادير
حمير الخير قد رأيتك عصراً . . . ذا بهاء من قبل تقضي الأمور
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 209
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٠٩