والملك تراث أهل العزم والألباب دعوتكم ودعاكم الذل أجيبوا إحدى الدعوتين فلكم نبأ ولله وقد عهد إليكم الهدهاد عهداً فيه الفصل والسداد فأجابوه وقدموه في الملك فسمى مالك ناشر النعم .
قالت حمير : نشر لنا مالك الملك بعد الموت وأحياه بعد الهلكة ورده بعد الذهاب - فقال في ذلك النعمان بن الأسود بن المعترف الحميري :
أنا شر وجه العز من جدت القبر . . . أجدت على ما شئت من أجركم أجري
حييت بروح الملك في كل شارق . . . تحية ملك في نماء إلى الحشر
لعمري لقد جللت حمير نعمة . . . ستبقى لها فخر السيوف على ذكر
وراجعتها الملك الذي كان قد مضى . . . فأنت حسام الدهر ذي النعم الزهر
ولولا سليمان الذي كان أمره . . . من الله تنزيلاً ووحياً على قدر
لما كان انس يبتغي أن يرومنا . . . ولا الجن إلا أن نساق على قسر
ولكن قدراً كان تحويل ملكنا . . . إلى ابن نبي الله داود ذي النصر
فنحن ملوك الناس قبل نبيه . . . وقبل أبيه الحبر عصراً من الدهر
ونحن ولاة الملك في الدهر ما بقي . . . إلى أن يكون الدين قصراً إلى الحبر
نبي أمين أمره غير زاهق . . . رحيم بذي القربى لطيف بذي الوتر
شفيق رفيق واهب متفضل . . . أمين له أمر يؤول إلى أمر
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 207
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٠٧