محمد الهادي وأحمد اسمه . . . رسول منير مشرق الوجه كالبدر
له أمة منا غطاريف سادة . . . مصا ليتها أهل النكاية والصبر
يدينون دين الحق عن دين أحمد . . . يسيرون في الدنيا على الحق بالنصر
وسوف ترى السودان من أرض حمير . . . من الأثل والأحقاف قسراً إلى هجر
يكون لهت ملك لهم غير طائل . . . يقيم بها عشراً تؤول إلى عشر
فيخرجهم ذو الشأن منها بقدرة . . . ويقتلهم قتلاً ذريعاً إلى البحر
ويغلب آفاق البلاد بعزمه . . . ويبقى بذاك الذكر في آخر الدهر
يرد عماد الملك من آل حمير . . . يقوم له إلا الأملاك بالحمد والشكر
بني حمير عدوا البلاء لعزكم . . . فإن المعالي لا تصاب بلا صبر
فليس ينال العز من كان خاملاً . . . وليس يدينون العباد بلا قهر
قال أبو محمد فلما ولي الملك ناشر النعم أقر بلقيس على ملكها بمأرب ولم يغير عليها شيئاً من ملكها - فقال الأعصم بن سام بت نوح بن زيد ابن المنتاب بن زيد بن عملاق الحميري يرثى سليمان بن داود النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
إن يكن الدهر أتى عامداً . . . فنال بالقسوة خير المنال
معتمداً قهراً إلى ذي النهي . . . وخير خلق الله عند الفعال
إلى سليمان بن داود إذ . . . علا على الناس بفضل الكمال
فهد بالملك ذرى ملكنا . . . جلا بنور الوحي دين الضلال
هدى سريعاً بالهدى أمة . . . عارفة في الحق حسن المقال
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 208
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٠٨