ألم تر الدهر يا قوم طالب . . . وإن لم أكن يوماً لأوتاره جاني
سيأخذ ما أعطى وإن كان محسناً . . . وما كان من شرح الشبيبة أولاني
وقال أيضاً الربيع بن ضبع :
قل للذي راح عن أخيه وقد . . . أودعه حين ودع الحجرا
هل أبصرت عينه له أثراً . . . أو سمعت أذنه له خبرا
أين همام الجديل إذا مرا . . . وأين رب السدير إذ قدرا
أين بنو هود النبي ومن . . . شمر عن راحتيه وابتكرا
والصعب لما عتت أرومته . . . وخان ريب الزمان فادكرا
لم يدفع الموت بالجنود ولا . . . رد بأسباب علمه القدرا
فاز على الدهر ينحني فرمى . . . فوق جناحي ومفرفي شررا
لا تعجبني يا أميم من صفتي . . . فقبل ما كنت أخسف القمرا
أصبو بهند وزنيب أمماً . . . ونسوة كن قبلها دررا
لما رماني الزمان عن عوض . . . وقامرتني خطوبه قمرا
أصح عني الشباب قد حسرا . . . أن ينأ عني فقد ثوى عصرا
ودعنا قبل أن نودعه . . . لما قضى من جماعنا الوطرا
أصبحت لا أحمل السلاح ولا . . . أملك رأس البعير أن نفرا
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 149
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٤٩