وأخطبهم وشهد يوم الهباءة وهو ابن مائة عام وكان من انجد فارس في حرب داحس وهو القائل في يوم شبيم وأمر شبيم : ظلمتم يا بني فزارة والظلم عاقبته وخيمة ، فداووا الظلم بالرفق أو فأنتم شاة الذئب وغرض الرامي . وقال لحمل لن بدر عند هزيمتهم :
يا حمل هل تعلم ما لا أعمله . . . سديت عزلاً لا تطيق للحمه
والظلم للظالم حتماً يلجمه . . . ألا ترى قيساً تأطت أسهمه
يقتل ذا الظلم ومن لايظلمه
وكان أنجد فارس يوم الهباءة حبس خلف بني فزارة حتى بلغوا
حريمهم ، وهو القائل يوم الهباءة لما حبس خلف بني فزارة حتى أثخن جراحاً فقال :
رأيت موتين علينا نزلا . . . موتي وموت الغر من قومي الملا
بذلت روحاً دونهم معجلا . . . كيما ألاقي الموت منها منهلا
قال أبو محمد : لما كبر وخرف وأدرك الإسلام فقال قوم : أسلم وقال قوم : لم يسلم منعه قومه ذلك ، قال أبو محمد : جمع بينه وبين بنيه فقال لهم :
ألا أبلغ بني بني ربيع . . . فأشرار البنين لهم فداء
بأني قد كبرت ودق عظمي . . . فلا يشغلكم عني النساء
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 146
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٤٦