تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على النحاة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
المؤنث ، إنما حرك ، لأن ما قبله ساكن ، نحو ( ضربْنَ ويضربْنَ ) وقال فيما قبلها : إنه أسكن ، لئلا تجتمع أربع حركات ، لأن الفعل والفاعل كالشئ الواحد . فجعل سكون الحرف الذي قبل النون ، من أجل حركة النون ، وجعل حركة النون من أجل سكون ما قبلها . فجعل العلة معلولة بما هي علة له ، وهذا بين الفساد . ولولا الإطالة لأوردت منه كثيراً . وكان الأعلم - رحمه الله - على بصره بالنحو مولعا بهذه العلل الثواني ، ويرى انه إذا استنبط منها شيئاً فقد ظفر بطائل . وكذلك كان صاحبنا الفقيه أبو القاسم السُّهَيْلي على شاكلته - رحمه الله - يولع بها ، ويخترعها ، ويعتقد ذلك كمالاً في الصنعة وبصَراً بها . وكما أنا لا نسال عن عين عِظْلِم ، وجيم جَعفر ، وباء بُرْثُن ، لمَ فُتحت هذه ، وضُمت هذه ، وكُسرت هذه ، فكذلك أيضاً لا نسال عن رفع ( زيد ) . فإن قيل : زيد متغير الآخر ،