مما يتبع الأولُ الآخر ، قالوا ميعاد وميزان ، فابدلوا الآخر للأول ، ولم يبدلوا الكسرة ضمة ولا فتحة ، لتصح الواو . وكذلك الأمر مما فاؤه واو نحو ( إِيجل وإيسَق ) وكذلك ( رياض وثياب ) أصلهما رواض وثواب ، فأبدل من الواو ياء لانكسار ما قبلها ولشروط أُخر . وكذلك ( صام صياماً وقام قياماً ) أصلهما : صِوام وقِوام فأبدل من الواو ياء لانكسار ما قبلها . وكذلك ( غُزِي ودُعِي ) ، وكل ما لامه واو إذا بُني لما لم يسم فاعله . وكذلك اسم الفاعل مما لامه واو ، يقال ( رأيت غازياً ) ، وكذلك قيل وسيق على اللغة الفصيحة . فهذا كله يتبع فيه الآخِرُ الأول . وحجة من قال ( بيع ) بالكسر قياسه على بيض ، وإبدالُ الضمة كسرة لتصح الياء أولى من رد
الياء إلى الواو ، لأن الياء أخف . وهي الغالبة على الواو . وكما يتبع الآخِرُ الأولَ كذلك يتبع الأولُ الآخِرَ ، قالوا في تصغير شيخ شَيَيْخ وجاء فيه شِيَيْخ كسرت الشين من أجل الياء .
الرد على النحاة — صفحة 136
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص١٣٦