تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على النحاة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وما قبلها . وذلك : أن التعريف ثان للتنكير ، والأعجميَّ من الأسماء فرع في كلام العرب ، والصفةَ بعد الموصوف بها ، والتأنيثَ فرع على التذكير ، والتركيبَ فرع على المفردات ، والمعدولَ فرع بعد المعدول عنه ، والجمعَ فرع بعد الواحد ، والألف والنون الزائدتين يشبه بهما الاسمُ المذكَّرُ المؤنثَ . وأما وزن الفعل المختص به فبيِّن . والوجه عندهم لسقوط التنوين من الفعل ثقله ، وثقله لأن الاسم أكثر استعمالاً منه ، والشيءُ إذا عاوده اللسان خفَّ ، وإذا قل استعماله ثقل . وهذه الأسماء غيرها أكثر استعمالا منها ، فثقلت ، فمنعت ما منع الفعل من التنوين وصار الجر تبعاً له . وليس يُحتاج من هذا إلا معرف تلك العلل التي تلازم عدم الانصراف ، وأما غير ذلك ففضل ، هذا لو كان بيِّناً ، فكيف به وهو ما هو في الضعف ، لأنه ادعاء أن العرب أرادته ، ولا دليل على ذلك ، إلا سقوط التنوين ، وعدم الخفض . وهذان إنما هما للأفعال ، فلولا شبه الأفعال ، لما سقط منها ما يسقط من الأفعال ! قيل : نجد في الأسماء ما هو أشد شبهاً بالأفعال من هذه الأسماء التي لا تنصرف ، وهي منصرفة ، نحو ( أقام إقامة ) . وما أشبهه ، ( فإقامة ) مؤنث ، والفعل مشتق منه ، ودال على ما يدل عليه من الحدث ، وعامل - على مذهبهم - كالفعل ، وهو مؤكِّد له ، والمؤكِّد تابع للمؤكَّد ، كما أن الصفة بعد الموصوف ، ففيه التأنيث ، والتأكيد والعمل ، ودلالة الاشتقاق ، وإن لم تكن فيه التاء نحو قيام ففيه أنه لا يثنَّى ، ولا يجمع ، كما أن الفعل كذلك . ومثال ما هو بين الفساد قول محمد بن يزيد المبرد : إن نون ضمير جماعة