تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقسَت منهم قلوبٌ على من . . . بكت الأرضُ فقدهم والسماءُ فابكهم ما استطعتَ إنّ قليلاً . . . في عظيمٍ من المصابِ البكاءُ ووجد بالحسين ثلاث وثلاثون طعنة ، وأربع وأربعون ضربة ، ثم نادى عمر من ينتدب للحسين فيوطئه فرسه . فانتدب عشرة فداسوه بخيولهم حتى رضوا ظهره وصدره . مصائبُ شتى جمعت في مصيبةٍ . . . ولم يكفها حتى قفتها مصائبُ وكان عدة من قتل معه اثنين وسبعين رجلاً ، ومن أصحاب عمر ثمانية وثمانين غير الجرحى ، ثم دفن في اليوم الثاني بالطفّ حيث قتل ، وفي ذلك قيل : بالطفّ لي أسوةٌ في كلّ حادثةٍ . . . فهات يا دهرُ ما أعددت من محنْ ما كنتُ أدري الليالي في غوائلها . . . تسقي الحسينَ الردى والسمَّ للحسنْ ثم بعث عمر بن سعد برأس الحسين ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد ، ودخل خوله بن يزيد الأصبحي على ابن زياد برأس الحسين وهو ينشد : املأ ركابي فضةً وذهبا . . . إني قتلتُ السيدَّ المُحجّبا قتلتُ خيرَ الناسِ أماً وأبا . . . وخيرهُم إذ ينسبون نَسبا فوضع الرأس بين يدي ابن زياد ، فكان ينكت ثنايا الحسين بقضيب كان في يده ، وزيد بن أرقم حاضر وهو يقول له : اكفف ، فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبّل هذه الثنايا . وإذا البيناتُ لم تغنِ شيئاً . . . فالتماسُ الهدى بهنٍَّ عناءُ ثم بعد يومين دخل الكوفة عمر ومعه ثياب الحسين وأخواته ، وفيهم عليّ بن