قيل : الآس أول شيء غرسه نوح عليه السلام حين خرج من السفينة ، ويكره السواك بعوده وعود د الرمان ، لأنهما يحركان عرق الجذام . وفي مناهج العبر : اليونان تسمي الآس مرسينا وهو أنواع : أخضر وهو المشهور ، وأصفر وهو ما فسد منه ، وأزرق يسمّى الخسرواني . وثمره قدر الحمص ، وله ذكر في الأشعار ، وكثيراً ما يشبّه به العِذار ، فمن ذلك في هذه المسالك :
ومهفهف ألحاظه وعِذارهُ . . . يتعاضدان على قتالِ الناسِ
سفكَ الدماَء بصارمٍ من نرجسٍ . . . كانت خمائلَ غمدهِ من آسِ
ومما قيل في المنثور - ولا تعبق رائحته إلا ليلاً -
أُنظر إلى المنثورِ ما بيننا . . . وقد كساهُ الطل قمصانا
كأنَّما صاغته أيدي الحيا . . . من أحمر الياقوت مرجانا
ولابن أبي حجلة :
زهر الوعود ذرى من طولِ مَطْلِكم . . . لأنَّه من نداكم غير ممطورِ
والعبد قد جهّز المنظوم ممتدحاً . . . فطابقوه إذا وافى بمنثورِ
وقال آخر وفيه الجناس التام :
ولم أنس قول الورد لا تركنوا إلى . . . معاهدة المنثور فهو يمينُ
ألم تنظروا منه بناناً مخضباً . . . وليس لمخضوب البنان يمينُ
وقال :
كأن الياسمين الغض لما . . . أدرتُ عليه وسطَ الروض عيني
-
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 59
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٥٩