سراة نأوا أُنسي بنادي محلّهم . . . وصحباً كراماً ضمّهم أفق الغربِ
فأفطرتُ من قبلِ الغدوّ بعَبْرةٍ . . . شغلتُ بها يومي عن الأكلِ والشربِ
وقال معين الدين المالكي :
يا أهلَ مصر رأيتُ أيديكم . . . عن بسطها بالنوالِ منقبضهْ
فَمُذ عدمت الغذاء عندكم . . . أكلتُ كتبي كأنّني أرَضَهْ
وقال البدر البشتكي :
من أهل مصر ليس يس . . . لم لا الوضيع ولا المعظم
ناهيك أن بأرضهم . . . جبلاً فسمّوه المُقَطّم
أستغفر الله أن القلم إذا جال ، قال في سرحه القيل والقال ، وإلا فإذا كانت المنة من الاسترقاق ، فأي حر يرضى بالقيد بعد الإطلاق ؟ فكيف بمن يأنف من رق الحسنة ولو في المنام ، وينشد في هذا المقام :
اسقني خمرة كرقة عقلي . . . أو كديني ولا أقول كحالي
حذراً من توهم السمع أني . . . قلت هذا في مَعْرِضٍ لسؤالي
وعلى جملة فإني أقول بمقتضى الحال :
كلّ البلادِ فداء مصر لأجلِ من . . . قد زانها وهو الأميرُ الأوحدُ
مولاي إسماعيل ذو الحسبِ الذي . . . تسعى الكرامُ لبيتهِ وتوحدُ
نكتة
الشيخ أثير الدين أبو حيان في تفسير قوله تعالى حكاية عن عزيز مصر يوسف أعراض عن هذاوتربة مصر تقتضي ذلك ، يعني قلة الغيرة ، وفي المعنى يقول أبو مفلح :
في مصر من إذا رأى في أهلهِ . . . سوءاً كما في محكمِ الذكرِ حُكي
يقول إن كان له مروءةٌ . . . لا ترجعي واستغفري لذنبكِ