ويرجى لكلّ الناس منه منافعٌ . . . ويؤكلُ بعد العصرِ في رمضانِ
وفي المعنى :
وذي هَيَف كالرمح رنّحه الصبا . . . يفوق القنا طولاً بغير سنانِ
له ولد كلّ البرايا تحبهُ . . . وتشتاقه إن عزّ منه تداني
وأعجب ما فيه يرى الناسُ أكلَهُ . . . حلالاً بُعيدَ العصر في رمضانِ
قال البصير في التذكرة : والقصب أجوده المصري والهندي ، الغليظ ، الكثير الماء ، الصادق الحلاوة ، الطويل العقد ، وهو حار في الأولى رطب في الثانية ، يهضم ويلطف الدم ، وهو أشد ملايمة من السكر ، وإن شرب عليه الماء الحار وأخرج بالقيء ، نقَّي البدن من الأخلاط اللزجة .
ومن محاسن مصر السبع زهرات التي تجتمع في صعيد واحد ، وهي النرجس ، والأقاح ، والشقيق ، والياسمين ، والبنفسج ، والآس ، والورد . ومن محاسن ما قيل في هذه الأزهار :
أنت يا نرجسة الرو . . . ض لما في الروضِ ستِّ
ودليل القول عندي . . . أن أوراقك سِتِّ
وعلى ذلك فما أبهى قول البهاء زهير :
بروحي من أسمّيها بستّي . . . فتنظرني النحاةُ بعين مقتِ
يرَوْن بأنني قد جئت لحناً . . . وكيف وإنني لزهير وقتي
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 57
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٥٧