تخترق السبع
الطباق ، وتفترق بركاته الآفاق ، وإني لأصفه وهو يقيناً فوق ما أصفه ، وأنطق بما كتبته وغالب ظني أنِّي ما أنصفه :
وما عليّ إذا ما قلت معتقدي . . . دع الجهولَ يظن الحقَّ بهتانا
والله والله العظيم ومَنْ . . . أقامه حجةً للحقِ برهانا
إنّ الذي قلت بعضٌ من مناقبهِ . . . ما زدت إلا لعلِّي زدت نقصانا
أما كتبه ومصنَّفاته فالبحار الزواخر ، وجواهرها لكثرتها لا يعرف لها أولٌّ من آخر ، وما وضع الواضعون مثلها ، وإنَّما يخص الله بمعرفة قدرها أهلها ، ومن خواصها أنه ما واظب واحد على مطالعتها والنظر فيها ، إلا وانشرح صدره ، وتيسَّر أمره ، وقوي على حل المشكلات ، وَفَكِّ المعضلات .
وإذا خَفيتُ عن الغبيِّ فعاذر . . . أن لا تراني مقلة عمياءُ
وقال غيره :
نظرتُ إليه نظرة فتحيّرتْ . . . دقائقُ فكري في بديع صفاتهِ
فأوحى إليه القلب أني أُحبهُ . . . فأثَّرَ ذاك الوهم في وَجَنَاتهِ
وقال :
إن الغريبَ إذا أقام ببلدةٍ . . . لعبت أناملهُ على الحيطانِ
فتراه يكتب والغرام يهزه . . . والشوقُ يُقْلِقَهُ إلى الأوطانِ
وإلى يومنا هذا وأنا محاجر البين ، لم أجتمع على نفسي طرفة عين ، ولا لاحت لي بارقة من وجودي ، أعدّها من أيام سعودي ، ومع ذلك لم ينقطع الرجاء والاستمداد ، وإن قعد بي الاستعداد .
أمرَّ بالكرم خلف حائطه . . . تأخذني نشوة من الطربِ
المحمل السلطاني
وفي اليوم السابع عشر كان خروج المحمل السلطاني ، وهو يوم مشهود تخرج له
المخدّرات ، وكان أمير الركب أميره وابن أميره ، والفرد الذي يعزّ