ثمّ الذراعُ من الأصابع أربع . . . من بعدها عشرونَ ثمّ الأصبعُ
ستُّ شعيراتٍ فبطن شعيرةٍ . . . منها إلى ظهرٍ لأخرى يوضعُ
ثم الشعيرةُ ست شعراتٍ غدت . . . من شعر بغل ليس فيه تضعضعُ
غريبة
حكى القزويني عن صاحب تحفة الغرائب أن في حدّ خليج القسطنطينية قرية فيها بيت من الحجر ، وفي البيت صورة الرجال والنساء والخيل والبغال وغيرها من الحيوانات ، فمن أصابه وجع في عضو من أعضائه ، يدخل ذلك البيت ويدنو من مثل صورته ، ويمسح بيده مثل العضو الموجع من الصورة ، ثم يمسح العضو الموجوع ، فإن وجعه يزول في الحال . ! قاله في الآثار . ومن العجائب المشهودة بهذا الخليج ، البرج القائم في وسط مائه التيار . ثم إنّا سرنا وقد زمجرت تلك الرعود ، فشهدنا ذلك اليوم الموعود .
في يوم بردٍ ترى أنفاسه . . . تشوّه الأوجهَ من قَرْصها
تودُّ فيه الشمسُ من بردِهِ . . . لو جرّت النار إلى قُرْصها
وقال :
قالوا أضرّ بنا السحابُ بقطره . . . لما رأوه لعبرتي يحكي
لا تعجبوا مما ترون فإنَّما . . . هذى السماء لعبرتي تبكي
ثم أتينا على قبيزة ، وهي بلدة بديعة المعاني ، آهلة المغاني ، فنزلنا بخانها الأمين المأمون ، وقد رمينا بسهام بردها الميمون ، وقد أوقدوا الحطب بذلك الخان ، حتى كادت الأنفس تزهق لتكاثف الدخان .
وهكذا المرء في أيام غُربته . . . يلقى من الضَيم ما لم يَجْرِ بالبالِ
ولما كان آخر الليل ، قمنا منه حتى أتينا على خليج الديل وقت الشروق ، وهو
أوسع من خليج اسكدار ، فقطعناه في مركب صغير ، ثم مَرَرْنا بالديل ، وهو اسم لقرية لطيفة ، فلما كان بعد الظهر أتينا على جاور كوى ومعناه قرية نصارى ، وفيها نهر عظيم يدور بتلك الشعاب ، وفيها اجتمعنا بأمين البصرة ، الأمير محمود أغا ولما هدأ الليل قمنا نقطع هاتيك القِلال ، وأنا بحال من قال :