تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه . . . والقومُ أعداء له وخصومُ كضرائرِ الحسناء قلنَ لوجهها . . . حسداً وبغضاً إنه لدميمُ وأنشدني للحلّي ، وكانت له لغات متعددة : بقدرِ لغاتِ المرءِ يكثرُ نفعه . . . وتلكَ له عند الملمات أعوانُ فهافت على حسنِ اللغات مجاهداً . . . فكل لسانٍ في الحقيقة إنسانُ وبحسب الحال أقول : لا تقصد الروم خالٍ من لغاتهم . . . ولا تظنَّ الغنى في منطق العربِ فلو أتيت بمضمون الصحاح فما . . . أتيت فيهم بما يدني من الأربِ وبالجملة فإنه لا فرق بين الجماد وبين مَنْ لم يفهم ما تقول ، حتى في المغاني ، وإذا دارت الأمور في العتاب فالعبرة باليد العليا فلا تلوموني ولوموا أنفسكم إذا كان قدرُ المرءِ إن جاء طالباً . . . أقل قليل كيف يطمعُ في الفضلِ وبالله أن الذلّ في وجه سائلٍ . . . أمر من المرّان ناهيك بالذلِّ حكى السيوطي في تاريخ الخلفاء أن عبد الله بن الزبير كان له مائة غلام ، يتكلم كلّ غلام بلغة أخرى ، وكان يكلم كلَّ واحد منهم بلغته ، عبد الله السواكني المدني : رأيت بلاد الروم لا عيشَ عندهم . . . يطيبُ ولا صفوٌ يعادل أكداري وكيف يطيبُ العيشُ لي بين فتيةٍ . . . نهاراً وليلاً يعرضون على النارِ فقلت محوّلاً للمعنى بتغيير يسير : رأيت بلاد الروم عيشي عندهم . . . يطيب وصفوي لا يشاب بأكدارِ