تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فقد ضل من قد قال فيهم بأنهم . . . نهاراً وليلاً يعرضون على النارِ فلما كان يوم الخامس والعشرين من جمادى الآخرة ، قدم علينا الشيخ العارف شيخ القادرية بمدينة خير البرية ، فسمعت منه حديث طيْبَة طيِّباً ًًُ كأنَّه في صفحات فكري رقيم ، وظفرت من أخلاقه بمحاسن يجد السلوَّ بها الفؤاد السقيم ، أنشدني للخطيب يوسف الثقفي قال : أنشدنيهما لما قدمت عليه بدمشق : من رامَ يحظى بالمسَرَّةِ والهنا . . . فليصْحَبَنّ العارفَ المدنيّا فحديثهُ يشفي السقامَ وشكله . . . في أيِّ زيٍّ شئتَه يتزيّا وأنشدني لما نزل بدار مصطفى جلبي قصاب باشي : إن في الروم سادة بلقاهم . . . زال ما أشتكيه من أوصابِ فاعذروني إذا انتميتُم لأسدٍ . . . فأنا كلبُ مصطفى القصّابِ وأنشدني فيما يناسب الحال : إن الغنى يستهابُ كلّما اعتكرت . . . دجى الكروبِ جلا عنها حنادسُها لا تنفع الخمسة الأشياء مُحْدقة . . . لديك إلا إذا ما كان سادسُها وفي أول ليلة جمعة من شهر رجب الفرد ، أُوقِدتْ المناير وعُمرت المساجد بصلاة الرغايب ، وهي غير معروفة بالحرمين الشريفين . قال ابن الأثير في جامع الأصول : وهي أول ليلة جمعة من رجب تصلى فيما بين العشاءين ثنتي عشرة ركعة بست تسليمات ، كلّ ركعة بفاتحة الكتاب مرة والقدر ثلاثاً والإخلاص ثنتي عشرة مرة . فإذا فرغ من صلاته قال اللهم صَلِّ على محمد النبي الأمي وعلى آله بعد ما يسلِّم سبعين مرة ، ثم يسجد سجدة ويقول فيها : سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة ، ثم يرفع رأسه ويقول ربِّ اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت العلي الأعظم ، وفي الأخرى الأعز الأكرم سبعين مرة ، ثم يسجد ويقول مثل ما قال في السجدة الأولى ، ثم يسأل الله تعالى .