تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
" دام " . وإذا انتفى الانقطاع وانتفت الزوائد الأربع بقي الحديث مطلقا غير مقيد في المسألتين جميعاً . فتأمل هذا تجده صحيحا ، والحمد لله . * * * فصل ( في مسألة من باب الاشتغال ) ومن باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره ، ربطوا في هذا الباب اختيار النصب على الرفع بالأمر والنهي والاستفهام والجحد والجزاء . وليس مقصوراً على هذه المواضع ، بل كل موضع يكون القصد فيه إلى الفعل والفائدة في ذكره أقوى كان النصب فيه هو الوجه ، ألا ترى إلى قوله سبحانه : ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) كيف أجمع القراء على نصبه ، ودل ذلك على قبح الرفع فيه ، لأن مقصد الآية المدح بالفعل والاقتدار على خلق الأشياء وتقديرها ، مع أنه لو قال : " إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ " ، لذهب الوهم إلى الصفة لا إلى الخبر في قوله : ( خَلَقْنَاهُ ) ، فكان يكون فيه للقدرية متعلق بأن يقولوا : " نعم " كل شيء خلقه فهو بقدر يقدره ، وكل شيء لم يخلقه فهو بخلاف ذلك ، لأن فعل الإنسان عندهم غير مخلوق للرب . تعالى عن قولهم . وكذلك قول الشاعر : فلو أنها إياك عضتك مثلها