" دام " .
وإذا انتفى الانقطاع وانتفت الزوائد الأربع بقي الحديث مطلقا غير مقيد في
المسألتين جميعاً .
فتأمل هذا تجده صحيحا ، والحمد لله .
* * *
فصل
( في مسألة من باب الاشتغال )
ومن باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره ، ربطوا في هذا الباب اختيار
النصب على الرفع بالأمر والنهي والاستفهام والجحد والجزاء .
وليس مقصوراً على هذه المواضع ، بل كل موضع يكون القصد فيه إلى الفعل والفائدة في ذكره أقوى كان النصب فيه هو الوجه ، ألا ترى إلى قوله سبحانه : ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ )
كيف أجمع القراء على نصبه ، ودل ذلك على قبح الرفع فيه ، لأن مقصد الآية المدح بالفعل والاقتدار على خلق الأشياء وتقديرها ، مع أنه لو قال : " إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ " ، لذهب الوهم إلى الصفة لا إلى الخبر في قوله : ( خَلَقْنَاهُ ) ، فكان يكون فيه للقدرية متعلق بأن يقولوا : " نعم " كل شيء خلقه فهو بقدر يقدره ، وكل شيء لم يخلقه فهو بخلاف ذلك ، لأن فعل الإنسان عندهم غير مخلوق للرب . تعالى عن قولهم .
وكذلك قول الشاعر :
فلو أنها إياك عضتك مثلها
نتائج الفكر في النحو — صفحة 336
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٣٦