بعامل لفظي فأما ما ذكر من قولهم : " شهر ترى ، وشهر ثرى ، وشهر مرعى " .
وجعله من هذا الباب بمنزلة " كله لم أصنع " و " زيد ضربته " ، فيا بعدما بينهما هذا نكرة وما بعدها صفة لها لا خبر عنها ، فلم يصح نصبه بها ، لأن الصفة لا تعمل في الموصوف .
وحسن حذف الضمير لأن الحذف في الصفة أحسن منه في الخبر .
وزاده حسناً ههنا ازدواج الكلام وطلب السجع ، فشهر في هذه الكلمات مبني على ما قبله ، كأنه يقول : والسنة شهر ترى ، وشهر ثرى " .
أو : " من السنة " .
وكذلك ما بعده من قوله :
فثوب نسيت وثوب أجر
والله أعلم .
انتهى الكلام في نتائج الفكر والْحَمْدُ لِلَّهِ حمداً كثيراً كما هو أهله .
والصلاة والسلام الأطيبان الأكملان على سيد سائر خلقه سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه وأزواجه وسلم تسليماً كثيراً والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
نتائج الفكر في النحو — صفحة 338
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٣٨