فمن هنالك أضيفت إلى اليمين كما يضاف الحل إلى العقد ، إذ اليمين عقد والكفارة حل له ، والله المستعان .
* * *
فصل
( من مسألة النقل والتعدية )
المفعول ( الثاني ) من نحو قولك : " ألبست زيداً الثوب " ليس منتصباً بأفعلت .
لما تقدم من أنك لا تنقله عن الفاعل ويصير الفاعل مفعولاً ، حتى يكون الفعل
حاصلاً في الفاعل ولكن المفعول الثاني منتصب بما كان منتصبا به قبل دخول الهمزة والنقل ، وذلك أنهم اعتقدوا طرحها حين كانت زائدة ، كما فعلوا في تصغير " حميد " و " زهير " ، وكما فعلوا حين قالوا : ( أورث النبت فهو وارس ) ، ولم يبنوه على " أورس " .
وقال الله - سبحانه وتعالى - : ( وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ) .
فلم يجئ بالمصدر على " أنبت " .
ومما يوضح لك هذا أنهم أعلوا الفعل فقالوا : " أطال الصلاة وأقامها " ، فلم
يقولوا : " أطول " ، ولا " أقوم " ، مراعاةً لحكم الفعل قبل دخول " الهمزة " ، ألا ترى أنهم حيث نقلوه في التعجب واعتقدوا ثبات " الهمزة " لم يعدوه إلى مفعول ثان ، بل قالوا : ما أضرب زيداً لعمرو باللام ، لأن التعجب تعظيم لصفة المتعجب منه ، وإذا كان الفعل صفة في الفاعل لم يتعد ، ومن ثم صححوه في التعجب فقالوا : ما أقومه وأطوله ، حيث لم يعتقدوا سقوط الهمزة ، كما صححوا الفعل من " استحوذ " و " استنوق الجمل " ، حيث كانت الهمزة والزوائد لازمة له غير عارضة فيه ، والحمد لله .
* * *
مسألة
حذف " الباء " من " أمرتك الخير " إنما يكون بشرطين :