وكِلا يَومَيْ أُمامةَ يوْمُ صَدٍّ .
وقوله سبحانه وقعالى : ( كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا ) ، فأفرد الخبر عن ( كلا ) .
ولا حجة فيه ، ولذلك عدل سيبويه في الاستدلال عنه ، بما تقدم من أنك تضيف كلى كلا فتفرد الخبر عنه ، فتقول : " كلكم راع " حملا على المعنى ، إذ المعنى : كل واحد منكم راع .
وكذلك ( كلا ) إنما معناه : كل واحد مئهما ذاهب .
فإن قيل : إنما أفرد الخبر عن " كل " لأنه اسم مفرد ، وكذلك ( كلا ) لا للعلة
الني ذكرت ؟
قلنا : فلم وكد الجمع بها ، والجمع لا يؤكد بالواحد ، كما لا ينت بالواحد .
وهو في التوكيد أبعد ، لأنه تكرار للمؤكد ؟
ولم يقل عز وجل : ( كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ )
و ( كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ )
وقد ثبت بما تقدم من الشواهد السمعية والأدلة القياسية أنه
اسم للجمع بمنزلة قوم ، وأنت لا تقول : قوم ذاهب ، ولا قومك خارج فثبت أنه ليس باسم مفرد ، وإنما هو اسم للجمع .
وإنما التعديل لمن ذهب مذهب سيبويه على الحجة الأولى ، على أنها معارضة
بضروب من الاحتجاج ، منها : أنها توكيد للاثنين ولا يؤكد الاثنان بواحد ، كما لا ينعت الاثنان بواحد ، وليس لقائل أن يقول فيها كما في " كل " إنها اسم للجمع ، لأن الجمع تختلف صوره فيكون مسلما ومكسراً وأسماء الجمع لا واحد لها كرهط وقوم .
ولا يكون للتثنية إلا صورة واحدة وحد واحد ، وإذا بطل أن يكون واحداً في معنى التثنية ، وبطل توكيد الاثنين بواحد ولم يبق إلا أن يكون ( كلاهما ) لفظاً مثنى تقلب ألفه ياء في النصب والخفض مع المضمر خاصة ، لأنك إذا أضفته إلى مظهر استغنيت عن قلب ألفه ياء في الخفض والنصب ، بانقلاب ألف المظهرين اللذين تضيف إليهما إذا قلت رأيت كلا أخويك .
ولو قلت : رأيت كلا أخويك ، كنت قد جمعمتا بين علامتي
إعراب في اسم واحد ، لأنهما لا ينفصلان أبداً ولا تنفك " كلا " هذه عن الإضافة
نتائج الفكر في النحو — صفحة 221
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢١