تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وكِلا يَومَيْ أُمامةَ يوْمُ صَدٍّ . وقوله سبحانه وقعالى : ( كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا ) ، فأفرد الخبر عن ( كلا ) . ولا حجة فيه ، ولذلك عدل سيبويه في الاستدلال عنه ، بما تقدم من أنك تضيف كلى كلا فتفرد الخبر عنه ، فتقول : " كلكم راع " حملا على المعنى ، إذ المعنى : كل واحد منكم راع . وكذلك ( كلا ) إنما معناه : كل واحد مئهما ذاهب . فإن قيل : إنما أفرد الخبر عن " كل " لأنه اسم مفرد ، وكذلك ( كلا ) لا للعلة الني ذكرت ؟ قلنا : فلم وكد الجمع بها ، والجمع لا يؤكد بالواحد ، كما لا ينت بالواحد . وهو في التوكيد أبعد ، لأنه تكرار للمؤكد ؟ ولم يقل عز وجل : ( كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ) و ( كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ) وقد ثبت بما تقدم من الشواهد السمعية والأدلة القياسية أنه اسم للجمع بمنزلة قوم ، وأنت لا تقول : قوم ذاهب ، ولا قومك خارج فثبت أنه ليس باسم مفرد ، وإنما هو اسم للجمع . وإنما التعديل لمن ذهب مذهب سيبويه على الحجة الأولى ، على أنها معارضة بضروب من الاحتجاج ، منها : أنها توكيد للاثنين ولا يؤكد الاثنان بواحد ، كما لا ينعت الاثنان بواحد ، وليس لقائل أن يقول فيها كما في " كل " إنها اسم للجمع ، لأن الجمع تختلف صوره فيكون مسلما ومكسراً وأسماء الجمع لا واحد لها كرهط وقوم . ولا يكون للتثنية إلا صورة واحدة وحد واحد ، وإذا بطل أن يكون واحداً في معنى التثنية ، وبطل توكيد الاثنين بواحد ولم يبق إلا أن يكون ( كلاهما ) لفظاً مثنى تقلب ألفه ياء في النصب والخفض مع المضمر خاصة ، لأنك إذا أضفته إلى مظهر استغنيت عن قلب ألفه ياء في الخفض والنصب ، بانقلاب ألف المظهرين اللذين تضيف إليهما إذا قلت رأيت كلا أخويك . ولو قلت : رأيت كلا أخويك ، كنت قد جمعمتا بين علامتي إعراب في اسم واحد ، لأنهما لا ينفصلان أبداً ولا تنفك " كلا " هذه عن الإضافة