تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ووجه آخر أقوى من هذا ، وهو أن ( أي ) لا يكون بمعنى ( الذي ) حتى يضاف إلى معرفة ، فتقول : لقيت أيهم في الدار ، ( إذ ) من المحال أن يكون بمعنى الذي هو نكرة ، و " الذي " لا ينكر . وهذا أصل يبنى عليه في " أي " . * * * فصل ( في تحقيق معنى " أي " ) وهو أن لفظ " ألف " و " ياء " مكررة ، راجع في جميع الكلام إلى معنى التعيين والتمييز للشيء من غيره ، فمنه : إياه الشمس ، لضوئها ، لأنه ضوء يبينها ويميزها من غيرها . والآية : العلامة على الشيء . و : خرج القوم بآيتهم ، أي : بجماعتهم التي تتميز بها ويتميزون بها من الاختلاط بغيرهم . قال الشاعر : خَرَجْنا من القُفَّينِ لا حَيّ مِثْلنا . . . بآيتنا نُزْجي اللِّقاح المَطافِلا ومنه : تأييت بالمكان ، أي : تلبثت لتتبين شيئاً وتميزه . قال امرؤ القيس بن عابس : قِفْ بالدِّيارِ وُقوفَ حابس . . . وتَأَيَّ إنَّك غَيْرُ يائس وقال الكميت :