ووجه آخر أقوى من هذا ، وهو أن ( أي ) لا يكون بمعنى ( الذي ) حتى يضاف
إلى معرفة ، فتقول : لقيت أيهم في الدار ، ( إذ ) من المحال أن يكون بمعنى الذي هو نكرة ، و " الذي " لا ينكر .
وهذا أصل يبنى عليه في " أي " .
* * *
فصل
( في تحقيق معنى " أي " )
وهو أن لفظ " ألف " و " ياء " مكررة ، راجع في جميع الكلام إلى معنى التعيين
والتمييز للشيء من غيره ، فمنه : إياه الشمس ، لضوئها ، لأنه ضوء يبينها ويميزها من غيرها .
والآية : العلامة على الشيء .
و : خرج القوم بآيتهم ، أي : بجماعتهم التي
تتميز بها ويتميزون بها من الاختلاط بغيرهم .
قال الشاعر :
خَرَجْنا من القُفَّينِ لا حَيّ مِثْلنا . . . بآيتنا نُزْجي اللِّقاح المَطافِلا
ومنه : تأييت بالمكان ، أي : تلبثت لتتبين شيئاً وتميزه .
قال امرؤ القيس بن عابس :
قِفْ بالدِّيارِ وُقوفَ حابس . . . وتَأَيَّ إنَّك غَيْرُ يائس
وقال الكميت :
نتائج الفكر في النحو — صفحة 156
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٥٦