وَمِنْ سُورَةِ ( الْفَلَقِ )
قوله تعالى : ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ( 3 ) )
( ما ) في موضع جر بإضافة ( شَرِّ ) إليها . وفي هذا دلالة على أنّ الله تعالى قد خلق الشَّرَّ .
وقرأ عمرو بن عبيد ( مِنْ شَرٍّ مَا خَلَقَ ) بالتنوين ؛ لأنّه كان [ . . . ] أنّ الله لم يخلق الشَّرَّ [ . . . ] ، من وجهين :
أحدهما : أنّه كان يبطل معني الاستعاذة .
والثاني : أنّه يعمل ما بعد النفي فيما قبله ، وهذا لا يجوز .
* * *
قوله تعالى ( وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ( 3 ) )
الغاسق : الليل ، ووقب : دخل في كل شيء ، وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : الغاسق : [ . . . ]
سمي الليل غاسقاً لأنّه أبرد من النار ، وأصل الغسق : البرد ، ومنه قوله تعالى ( إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ) .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 565
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٦٥