وَمِنْ سُورَةِ ( النَّاسِ )
قوله تعالى : ( مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاس
ِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 ) )
الوسواس : الصوت الخفي ، والوسواس : صوت الحُلي [ . . . ] فإذا استغفر العبد خنس ، وقيل في الوسواس ثلاثة أقوال .
أحدها : أنّ المعنى من شرِّ الوسوسة التي [ . . . ]
والثاني : أنّ المعنى من شر ذي الوسواس وهو الشيطان .
والثالث : أن يكون ( من الجنة ) بياناً أنّ منهم [ . . . ]
وقوله : ( وَالنَّاسِ ) معطوفاً على ( الوسواس ) . وقال الفراء ( فِي صُدُورِ النَّاس ِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ) ( الناس ) وقعت هاهنا على الجن والإنس ، كقولك : يوسوس في صدور الناس جهنم وأنسهم . وحكى عن بعض العرب قال : جاء قوم من الجن فقيل : من أنتم ؟ فقالوا : أناس من الجن . والقول الأول أوجه .
قيل : أمر أن يستعاذ من شَرِّ الإنس والجن .
* * *
تَمَّ بحمد الله ومنِّه .
إعراب القرآن — صفحة 566
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٦٦