تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
وَمِنْ سُورَةِ ( الْإِخْلَاصِ ) قوله تعالى : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) ) قال الفراء : سأل الكفار النبي صلى الله عليه ، فقالوا : ما ربُّك ؟ أمن ذهب أم من فضة ؟ أيأكل أم يشرب ؟ فأنزل الله تعالى : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ) ، والتقدير على هذا : قل الحديث الذي سألتم عنه ( اللَّهُ أَحَدٌ ) ف‍ ( هُوَ ) مبتدأ و ( اللَّهُ ) مبتدأ ثانٍ و ( أَحَدٌ ) خبر المبتدأ الثاني ، والجملة خبر عن الأول ، هذا مذهب البصريين . وقال الكسائي : ( هو ) عماد حكى ذلك الفراء وخطأه فيه ؛ لأنّه ليس قبله ما يعتمد عليه . وهو كما قال ؛ لأنَّ العماد إنما يكون بين معرفتين لا تستغني إحداهما عن الأخرى ، أو بين معرفة ونكرة تقارب المعرفة ، وذلك في باب الابتداء ، وباب كان ، وباب ( إن ) ، وباب الظن . * * * وقوله : ( اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) ) ( اللَّهُ ) مبتدأ ، و ( الصَّمَدُ ) خبره ، ويجوز أن يكون ( الصَّمَدُ ) نعتاً لله تعالى ، و ( اللَّهُ ) خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو الله الصمد ، وقيل : ( اللَّهُ ) بدل من ( أحد ) كأنّه في التقدير : قُلْ هُوَ اللَّهُ الصَّمَدُ . واختلف في ( الصَّمَدُ ) : فقيل : هو السيد ، وأنشد النحويون : لقَد بَكّر النَاعي بخير بني أسَدْ . . . بعَمر بن مَسعُود وبالسَّيد الصَمَدْ