وَمِنْ سُورَةِ ( أَبِي لَهَبٍ )
قوله تعالى : ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ( 2 ) )
تَبَّتْ : خسرت ، وأبو لهب : عمُّ النبي صلى الله عليه ، وذكر بكنيته دون اسمه ؛ لأنَّها كانت أغلب عليه ، وقيل : كان اسمه عبد العزى ، فكره الله تعالى أن ينسبه إلى العزى [ . . . ] إنما هو عبد الله .
وقوله : ( ما أغنَى عَنهُ مَالهُ ) يجوز في ( ما ) وجهان :
أحدهما : أن تكون نافية ، والمعنى : ما أغنى عنه ماله .
والثاني : أن تكون استفهاماً ، وموضعها نصب ، والتقدير : أيّ شيء أغنى عنه ماله .
* * *
قوله تعالى : ( سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ( 3 ) )
جاء في التفسير : أنَّ ( أم جميل ) حمالة الحطب ، كانت تحمل الشوك وتلقيه في طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل : حمالة الحطب ( ثمامة ) ، والأوّل قول ابن عباس والضحاك وابن زيد ، والثاني قول عكرمة ومجاهد وقتادة .
إعراب القرآن — صفحة 560
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٦٠