وَمِنْ سُورَةِ ( إِذَا زُلْزِلَتِ )
قوله تعالى : ( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ( 2 ) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا ( 3 ) )
الزلزلة : الحركة الشديدة ، وهذه الزلزلة تكون يوم القيامة ، والزِّلزال بالكسر : المصدر ، والزَّلزال بالفتح ؛ الاسم ، ومثله : القَلقال والقِلقال ، والوَسواس والوِسواس .
قرأ أبو جعفر ( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زَلْزَالَهَا ) بالفتح .
وأثقالها : كنوزها من الذهب والفضة ، وقيل : أقواتها .
( وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا ) أي : الكافر ، يقول : أي شيء لها وما شأنها تغيَّرت عما كانت عليه .
وقيل : إن الأرض تتكلم يوم القيامة ، قال علي بن عيسى : يكون ذلك على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يقلبها الله حيواناً قادراً على الكلام .
والثاني : أن يحدث الله تعالى الكلام فيها .
والثالث : أنّ كلامها ببيان يقوم مقام الكلام .
وجواب ( إذا ) محذوف ، والتقدير : إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها رأيت أمراً هائلًا ، أو حُشِر الناس ،
إعراب القرآن — صفحة 542
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٤٢