تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وَمِنْ سُورَةِ ( انْشَقَّتْ ) الانشقاق قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ( 6 ) ) الكدح : السعي . يقال : كدح في أمره يكدح كدحاً . ويُسأَل عن " الهاء " في قوله ( فَمُلَاقِيهِ ) ؟ وفيها جوابان : أحدهما : أنّ المعنى : فملاقي ربَّك والثاني : أنّ المعنى : فملاقي كدحك ، أي : عملك وسعيك . * * * قوله تعالى : ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) ) قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي : ( لَتَرْكَبَنَّ ) بفتح " الباء " على معنى : لَتَرْكَبَنَّ يا محمد ، وقرأ الباقون : ( لَتَرْكَبُنَّ ) بالضم ، على تقدير : تركبُنّ أيها الناس ، والأصل : لتركبون ، فدخلت النون الثقيلة للتوكيد ، فسقطت نون الإعراب ؛ لأنهما لا يجتمعان ، فصار : لتركبون ، فالتقى ساكنان ( الواو ) و ( أول المشدد ) فحذفت ( الواو ) لالتقاء الساكنين . وتركت الضمة . وقيل في قوله : ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) أقوال : أحدها : أنّ المعنى : لتركبنّ منزلة عن منزلة ، وطبقاً عن طبق ، وذلك أنّ من كان على صلاحٍ دعاه إلى صلاح قومه ، ومن كان على فساد دعاه إلى فساد قومه . إنّ كلّ شيءٍ يصير إلى شكله .
إعراب القرآن — صفحة 506 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد