تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وَمِنْ سُورَةِ ( الْمُطَفِّفِينَ ) قوله تعالى : ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) ) التطفيف : التنقيص ، ويروى عن ابن مسعود أنّه قال : الصلاة مكيال ، فمن وفى وُفّي له ، ومن طفّف فقد سمعتم ما قال الله تعالى في المطففين . والرفع في المصدر الذي ليس له فعل الوجه ، نحو قوله : ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) ، فإن كان له فعل كان الوجه النصب ، نحو : حمداً وشكراً ، فلذلك أجمع القراء على الرفع ، والنصب جائز . قال الفراء : نزلت هذه السورة أول ما قدم النبي صلى الله عليه المدينة ، وكان أهلها إذا تبايعوا كيلًا أو وزناً استوفوا وأفرطوا ، وإذا باعوا نقصوا . فنزلت ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) ، فآمنوا فهم أوفى الناس كيلا إلى يومهم هذا . وقوله : ( عَلى النَاسِ ) أي : من الناس ، ( على ) بمعنى ( من ) . وقوله : ( كَالوهُم أو وزَنُوهم ) أي : كالوا لهم ووزنوا لهم ، ف‍ ( هم ) في موضع نصب ،