ويجوز أن يكون ( هم ) في موضع رفع على التوكيد للضمير ، والوجه الأول أولى ؛ لأنَّها في المصحف بغير ألفٍ . ولو كانت توكيداً لثبتت الألف التي هي للفصل .
* * *
قوله تعالى : ( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) )
نزلت في النضر بن الحارث ؛ لأنّه كان يقول : هذه أساطير الأولين فيما يسمع من القرآن .
واختلف في واحد ( الأساطير ) :
فقيل : واحدها ( أسطورة ) ، وقيل : ( إسطارة ) ، وقيل : هو جمع ( أسطار ) ، و ( أسطار ) جمع سطر ، ك فرخ وأفراخ ، وقيل : هو جمع ( أسطر ) إلا أنّ كسرته أُشبعت فتنشأت عنها ياء .
* * *
قوله تعالى : ( وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 ) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 28 ) )
قيل : ( تسنيم ) عين ماء تجري من علو الجنة ، ويقال : تسنمتهم العين . إذا أجريت عليهم من فوق .
ويُسأَل عن نصب ( عَيْنًا ) ؟
وفيه أوجه :
أحدها : أنّ ( تسنيمًا ) معرفة ف ( عَيْنًا ) قطع منها ، أي حال .
إعراب القرآن — صفحة 504
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٠٤