تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
أحدهما : أنّ معناه النداء . كأنّه قال : ثم أنتم يا هَؤُلَاءِ تقتلون أنفسكم . والثاني : أنّ معناه التوكيد ل‍ ( أنتم ) ، والخبر ( تقتلون ) أعني خبر ( أنتم ) ؛ لأنّه مبتدأ . والثالث : أنّه بمعنى ( الذي ) ، وصلته ( تقتلون ) . وموضع ( تقتلون ) رفع إذا كان خبراً . وإذا كان ( هَؤُلَاءِ ) بمعنى ( الذين ) فلا موضع ل‍ تقتلون ؛ لأنّه صلة . قال الزجاج : ومثله في الصلة ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ) أي : وما التي بيمينك ، وأنشد النحويون : عَدَسْ مَا لعَبَّادٍ عليكِ إِمارَةٌ . . . نَجَوْت وَهَذَا تَحْمِلينَ طَلِيقُ وهذا القول الأخير على مذهب الكوفيين ، ولا يجيزه أكثر البصريين ، وقد ذهب إليه جماعة من المتأخرين ممن يري رأي البصريين . * * * قوله تعالى : ( وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ) الزحزحة : التنحية . والعذاب : اسم للتعذيب ، وهو بمنزلة الكلام من التكليم . والتعمير : طول العمر ، وعُمر الشيء ومدته سواء . وقوله : ( وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنّه كناية عن أحدهم الذي جرى ذكره