والقول الثاني : أنّه محمول على المعنى ؛ لأنَّ قوله ( تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) معناه : آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا في سبيل الله ، فهو أمرٌ جاء في لفظ الخبر ، ويدل على ذلك أنّ عبد الله بن مسعود قرأ ( آمنُوا باللهِ ورسُوله وَجَاهدُوا في سبيل اللهِ ) ولا يمتنع أن يأتي الأمر بلفظ الخبر كما أتى الخبر بلفظ الأمر في قوله تعالى : ( فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا ) . والمعنى : يمدُّ له الرَّحْمَنُ مَدًّا ؛ لأنَّ القديم تعالى لا يأمر نفسه ، ومثل ذلك ( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ ) ، فلفظه لفظ الأمر ، ومعناه الخبر أي : ما أسمعهم وأبصرهم . أي : هَؤُلَاءِ ممن يجب أن يقال لهم ذلك .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 438
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٣٨