وَمِنْ سُورَةِ ( الْحَدِيدِ )
قوله تعالى : ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ ( 11 ) )
القرض : أخذ الشيء من ماله بإذن مالكه على أنّه يضمن رده له .
والمضاعفة : الزيادة على مقدار مثله أو أمثاله ، وقد وعد الله سبحانه على الحسنة عشر أمثالها ، قال الحسن : القرض هنا : التطوع من جميع الدين .
وقرأ ابن كثير ( فَيُضَعِّفُهُ ) بغير ألف مشدداً و ( الفاء ) مضمومة ، وقرأ مثله ابن عامر إلا أنّه فتح ( الفاء ) ، وقراءة الباقون ( فَيُضَاعِفُهُ ) بألف وضمّ ، إلا عاصمًا فإنّه فتح .
فالضم على القطع ، أي : فهو يُضاعفه له . كما قال :
أَلم تَسْأَلِ الرَّبْعَ القَواءَ فَيَنْطِقُ . . . وهَلْ تُخْبِرَنْكَ اليَوْمَ بَيْداءُ سَمْلَقُ
وقال الفراء : هو معطوف على ( يُقْرِضُ ) وليست بجواب . كقولك : من ذا الذي يحسن ويجملُ ؟
ومن نصب فبإضمار ( أنْ ) ، كأنّه قال : فأنْ يضاعفَه له ، وقال الفراء : هو جواب الاستفهام ، ومنع
إعراب القرآن — صفحة 426
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٢٦