لوقوعها بين " ياء " و " كسرة " ، والعرب تستثقل ذلك إلا أن تقع فتحة حرف الحلق وهو " العين " ، و ( مفعل ) يلزم هذا القبيل في المصدر . والمكان نحو قولك : وعدته موعداً ، وهذا موعد القوم ، قال سعيد بن جبير المعنى : أقسم ، ف ( لا ) على هذا القول صلة ، وقال الفراء : هي نفي ، أي : ليس الأمر كما يقولون ، ثم استؤنف : أقسم ، وقيل : في ( مواقع النجوم ) قولان :
أحدهما : أنّه يعني بها القرآن ؛ لأنّه نزل نجوماً على النبي صلى الله عليه ، وهذا قول ابن عباس ومجاهد .
والثاني : أنّه يراد بها مساقط نجوم السماء ومطالعها ، وهو قول قتادة وروي مثله عن مجاهدٍ في بعض الروايات عنه ، وقال الحسن : مواقعها : انكدارها وانتشارها يوم القيامة .
* * *
قوله تعالى : ( لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) )
يقال : مسست الشيء أمسُّه مسًّا ، ويقال : لا مَساس ولا مِساس .
واختلف في قوله ( إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) :
فقال : ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وجابر بن زيد وأبو نهيك ومجاهد : المعنى : لا يمسُّ الكتاب الذي في السماء إلا المطهرون من الذنوب وهم الملائكة ، وقيل : إلا المطهرون في حكم الله عز وجل ،
إعراب القرآن — صفحة 420
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٢٠