قال القتبي : الكلام على التقديم والتأخير في قوله ( ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ) والمعنى : ثم تدلى فدنا ، وهذا لا يجوز في ( الفاء ) ؛ لأنَّها مرتبة . وليست كالواو ، ولا يُحتاج هاهنا إلى هذا التقدير ؛ لأنّ المعنى بيِّن . والتقدير : ثم دنا وامتد في دنوه .
* * *
قوله تعالى : ( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ( 11 ) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ( 14 ) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى ( 15 ) )
الفؤاد هاهنا : القلب ، والمراء : الجدال بالباطل ، والسدرة : واحدة السدر ، وهو شجر النبق ، وقيل : سدرة المنتهى في السماء السادسة إليها ينتهي من يعرج إلى السماء ، هذا قول ابن مسعود والضحاك ، وقال غيرهما : إليها تنتهي أرواح الشهداء .
وجنة المأوى : جنة الخلد ، وقيل هي في السماء السابعة ، وقال الحسن : جنة المأوى : هي التي يصير إليها أهل الجنة .
قال إبراهيم في قوله ( أَفَتُمَارُونَهُ ) أي : أفتجحدونه ، وقال غيره : المعنى : أفتجادلونه ، وجاء في التفسير عن عبد الله بن مسعود وعائشة ومجاهد والربيع : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم رأى
إعراب القرآن — صفحة 407
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٠٧