و ( غَوى ) من الغيّ ، يُقال : غوى يغوي غيًّا ، قال الشاعر :
فَمَنْ يَلقَ خَيرا يَحمدُ النَاسُ أمرَهُ . . . وَمَنْ يَغْوَ لا يعدَم عَلى الغي لائمَا
والهوى : ميل الطباع إلى ما فيه الاستمتاع ، وهو مقصور ، وجمعه : أهواء ، فأما ( الهواء ) الممدود : فكل منحرق . قال الله تعالى : ( وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ) ، أي : خاوية منخرقة لا تعي شيئًا ، قال زهير :
كأن الرَّحلَ مِنْهَا فَوقَ صَعْلٍ . . . مِنَ الظلمانِ جُؤجُؤه هَواءُ
أي : خاوٍ ومنخرق . و ( عن ) في قوله ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ) بمنزلة ( الباء ) كأنّه قال : وما ينطق بالهوى ، أي : برأيه وَهواه .
واختلف في قوله : ( وَالنَّجْمِ ) وما جرى مجراه من الأقسام التي أقسم الله بها :
فقيل : أقسم تفضيلا لها وتنويهاً بها ، وقيل : بل القسم به محذوف ، والتقدير : ورب النجم ورب الطور ورب التين والزيتون وما أشبه ذلك .
إعراب القرآن — صفحة 404
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٠٤