تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ما جاءني من رجل . فقد نفيت جميع الرجال . ولو قلت : ما جاءني رجل ، لجاز أنك تريد : جاءني اثنان فصاعداً ، ومن هذا الوجه كان النصب في قوله ( لَا لَغْوَ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمَ ) أجود ؛ لأنّه أشد في المبالغة . ومن رفع جعل ( لا ) جواباً ل‍ ( هل ) من غير ( من ) وهذا يقتضي الرفع ، والرفع على الابتداء ، و ( فيها ) الخبر . و ( تأثيم ) عُطف على ( لغو ) ، وإذا نصبت جعلت ( فيها ) خبرًا ل‍ ( لا ) ويجوز هاهنا خمسة أوجهٍ : أحدها : نصب الاثنين . والثاني : رفع الاثنين . وقد قرئ بهما ، قال الشاعر في الرفع : وَمَا هَجَرتُكِ حَتَى قُلتِ مُعلِنةً . . . لا ناقةٌ لي في هَذا وَلاَ جَملُ ويجوز نصب الأول بلا تنوين ونصب الثاني بتنوينٍ قال الشاعر : لا نَسَبَ اليومَ وَلا خُلةً . . . اتَّسَعَ الخَرقُ عَلى الراقِعِ ويجوز رفع الأول منونا ونصب الثاني بلا تنوين ، قال الشاعر : فلا لغوٌ ولا تأثيم فيها . . . وما فاهوا به أبداً مقيمُ ويجوز نصب الأول بلا تنوين ورفع الثاني بتنوين ، قال الشاعر : وَإذا تكونُ كريهةٌ أدعَى لها . . . وَإِذا يُحاسُ الحَيسُ يُدعى جُندبُ هذا وَجَدَكُم الصَغارُ بعينِهِ . . . لا أُمَّ لي إن كان ذاك ولا أبُ وحق قوله ( ولا أبُ ) أن يكون منونا إلا أنّه قافية . والقوافي لا تنون في الوصل . فهذه خمسة أوجه . فإن حذفت ( لا ) الثانية لم يجز فيما بعد الواو إلا التنوين رفعاً أو نصباً ، نحو