تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
أحدها : أنّ العرب تأمر القوم والواحد بما يؤمر به الاثنان ؛ يقولون للرجل الواحد : قوما ، واخرجا ، ويحكى أنّ الحجاج قال : يا حرسي اضربا عنقه . يريد : اضرب ، قال الفراء : سمعت من العرب من يقول " ويلك ارحلاها ويلك ارحلاها " ، وأنشد قال أنشدني بعضهم : فقُلْتُ لِصَاحِبِي لَا تحبسانَا . . . بِنَزْعِ أُصوله واجتزَّ شِيمًا ولم يقل : لا تحبسنا ، قال : : أنشدني أبو ثروان : وَإنْ تَزجُراني يَا ابنَ عَفانَ أنزَجِر . . . وإنْ تَدعَاني أحم عِرضًا مُمنعَا قال : ونرى أنّ ذلك منهم أنّ أدنى أعوان الرجل في إبله وغنمه اثنان ، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة ، فجرى كلام الواحد على صاحبيه ، ألا ترى أنّ الشعراء أكثر شيء قيلًا : يا صاحبي ولا خليليّ ، قال امرؤ القيس : خليليَّ مُرَّا بِي عَلَى أُمِّ جُنْدَبِ . . . نُقضَّ لبناتِ الفُؤادِ المعذبِ ثم قال : أُلمَ تَرياني كُلما جئتُ طارقاً . . . وَجَدْتُ بهَا طيباً وَإنْ لم تَطيّبِ فرجع إلى الواحد ؛ لأنَّ أقل الكلام واحد في لفظ الاثنين ، وأنشد أيضاً :