تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وَمِنْ سُورَةِ ( الدُّخَان ) قوله تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 ) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) أي : أنزلنا القرآن ، والليلة المباركة : ليلة القدر ، وهو قول قتادة وعبد الرحمن بن زيد ، قالوا : أُنزل القرآن جملةً واحدةً إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، ثم نزل على النبي صلى الله عليه وسلم نجوماً في نيْفٍ وعشرين سنة ، وقال عكرمة : الليلة المباركة : ليلة النصف من شعبان ، وقيل : الليلة المباركة : في جميع شهر رمضان ؛ تقسم فيها الآجال والأرزاق وغيرهما من الألطاف ، وهو قول الحسن . وسميت " مباركة " لأنها يقسم فيها أرزاق العباد من السنة إلى السنة . وقيل في ( أنزلناه ) أي : ابتدأنا إنزاله . ويُسأَل عن نصب قوله ( أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا ) ؟ وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون مصدراً ، أي : أمرُنا أمراً ؛ لأنّ معنى ( فِيهَا يُفْرَقُ ) كمعنى ( فيها يؤمر ) فدل يُفْرَقُ على يؤمر . والقول الثاني : أنّه منصوب على الحال على أحد وجهين : إما أن يكون على تقدير : ذا أمر ، ثم حذف ، كما قال ( ولكنَّ البِرّ ) . أو يكون وضع المصدر موضع الحال كما يقال : جاء مشياً وركضاً ،