پرش به محتوای اصلی

إعراب القرآن — صفحه 30

پدیدآورندگان:

ص۳۰
فصل : مما يسأل عنه أن يقال : ما المراد بالخليفة ؟ وفي هذا جوابان : أحدهما : أنّ المراد به آدم وذريته ؛ جعلوا خلائف من الجن الذين كانوا يسكنون الأرض . والقول الثاني : أنَّ المراد بالخليفة أممٌ يخلف بعضهم بعضا ؛ كلما هلكت أمّةٌ خلفتها أخرى . ويروى عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما أنّ آدم عليه السلام يكون خليفةً لله تعالى ؛ يحكم بالحق في أرضه ، إلا أنّ الله تعالى أعلم الملائكة أنّ يكون من ذريته من يسفك الدماء ويفسد في الأرض . ويسأل عن الألف من قوله : ( أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا ) ؟ وقد اختلف فيها ، فقال أبو عبيدة والزجاج : هي ألف إيجاب كما قال جرير : ألستُم خيرَ مَن ركِبَ المطايَا . . . وأندَى العَالمينَ بُطُونَ راحِ هذا إيجاب وليس باستفهام ، وهذا القول غير مرضي ، وإنما غلِط مَنْ قال هذا منْ قبل أنَّ الله تعالى قال : ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) فلا يجوز أنّ يشكُّو فيما أخبرهم الله تعالى ، فيستفهموا عنه ، فلهذا منعوا أنّ يكون استفهاما . وليس يوجب الاستفهام الشك في أنّه سيجعل . وإنما يوجبُ الشكّ في أنّ حالهم يكون مع الجعل ، وترك الجعل في الاستقامة والصلاح سواء . وأصل الألف للاستفهام ، قال علي بن عيسى قال بعض أهل العلم : هو استفهام . كأنهم