وقيل : إني أعلم ما لا تعلمون من إضمار إبليس المعصية وانطوائه عليها .
* * *
فصل :
قد تقدم أنّ موضع ( إذ ) نصب على إضمار فعل و ( الواو ) عاطفة جملة على جملة و ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) جملة في موضع نصبٍ ب ( قال ) ، وقوله : ( أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ) إلى قوله ( ونقدّس لك ) في موضع نصب ب ( قالوا ) ، و ( الواو ) في قوله ( ونحن ) واو الحال ، وتسمى : واو القطع وواو الاستئناف وواو الابتداء وواو ( إذ ) كذا كان يمثلها سيبويه ، ومثلها الواو في قوله تعالى ( يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ) أي إذ طائفة ، وكذا هاهنا ، إذ نحن نسبح ، والعامل في الحال هاهنا ( أتجعل ) كأنّه قال : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء وهذه حالنا من التسبيح .
و ( الباء ) من ( بحمدك ) يتعلق ب ( نسبّح ) . و ( اللام ) من ( لك ) يتعلق ب ( نقدس ) ، وقوله ( إني أعلمُ ما لا تَعلمُون ) في موضع نصب ب ( قال ) الذي قبله .
و ( إنّ ) تكسر في أربعة مواضع : بعد القول نحو ما في الآية ، وبعد القسم وبعض العرب يفتحها بعد القسم والكسر أكثر ، وفي الابتداء ، وإذا كان في خبرها اللام .
قوله تعالى : ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا )
إعراب القرآن — صفحة 32
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٢