تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
يسأل عن موضع ( أنّ ) من قوله ( أَلَّا تَعْلُوا ) ؟ والجواب : أنها تحتمل أن تكون في موضع رفع على البدل من كتاب ، كأنّه قال : أُلْقِيَ إِلَيَّ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ . ويجوز أن تكون في موضع نصب على تقدير : بأن لا تعلو علي . قال الزجاج : كان الكتاب ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله سليمان إلى بلقيس بنت شراحيل : لا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ) . * * * قوله تعالى : ( قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ ) قال الزجاج : يروى أنّه كان معها ألف " قَيل " ، مع كل " قَيل " مائة ألف رجل ، ولذلك قالوا : ( قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ ) ، قال : وقيل كان مع كل " قَيل " ألف رجل . وهذا أشبه . وجاء أنّهم عرضوا عليها القتال بقولهم : نحن أولو قوة ، عن ابن زيد . ومعنى قوله : ( أفسدوها ) خربوها . وقوله : ( وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ) استعبدوهم ، قال ابن عباس : وذلك إذا دخلوا عنوة . وقيل في قوله ( وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ) أنّه من قول الله تعالى ، وأن كلامها ينقضي عند قوله ( أَذِلَّةً ) ، فقال الله تعالى : ( وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ) .