يسأل عن موضع ( أنّ ) من قوله ( أَلَّا تَعْلُوا ) ؟
والجواب : أنها تحتمل أن تكون في موضع رفع على البدل من كتاب ، كأنّه قال : أُلْقِيَ إِلَيَّ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ .
ويجوز أن تكون في موضع نصب على تقدير : بأن لا تعلو علي .
قال الزجاج : كان الكتاب ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله سليمان إلى بلقيس بنت شراحيل : لا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ) .
* * *
قوله تعالى : ( قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ )
قال الزجاج : يروى أنّه كان معها ألف " قَيل " ، مع كل " قَيل " مائة ألف رجل ، ولذلك قالوا : ( قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ ) ، قال : وقيل كان مع كل " قَيل " ألف رجل . وهذا أشبه .
وجاء أنّهم عرضوا عليها القتال بقولهم : نحن أولو قوة ، عن ابن زيد .
ومعنى قوله : ( أفسدوها ) خربوها .
وقوله : ( وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ) استعبدوهم ، قال ابن عباس : وذلك إذا دخلوا عنوة .
وقيل في قوله ( وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ) أنّه من قول الله تعالى ، وأن كلامها ينقضي عند قوله ( أَذِلَّةً ) ، فقال الله تعالى : ( وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ) .
إعراب القرآن — صفحة 289
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٨٩