تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والمصباح : مِفعَال من الصبح . ويقال : مصبح كمفتاح ومفتح . واختلف في معنى قوله تعالى : ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) : فقيل : منورهما بالشمس والقمر والنجوم ، وهذا قول ابن عباس وأبي العالية والحسن . وقيل : هادي أهل السماوات والأرض ، وهذا أيضا يروى عن ابن عباس . وفي تقدير قوله : ( نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) مِن جهَة الإعراب وجهان : أحدهما : أن يكون على حدّ المضاف ، تقديره : ذو نور السماوات والأرض . ثم حُذِف على حدِّ قوله ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ ) وقوله ( إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ) . والثاني : أن يكون مصدراً وضع موضع اسم الفاعل . كما قال تعالى : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا ) أي : غائرًا . وكما قالت الخنساء : تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذا ادَّكَرَتْ . . . فإِنما هِيَ إِقْبَالٌ وإِدْبارُ ويُسأل عن الضمير في قوله : ( مَثَلُ نُورِهِ ) علامَ يعود ؟ وفيه أجوبة : أحدها : أنّه يعود على اسم الله عز وجل ، وهو قول ابن عباس ، وفي هذا تقديران : أحدهما : أن يكون على معنى : مثل نوره الذي جعله في قلب المؤمن كمشكاة صفتها كذا وكذا ، فأضاف النور إلى نفسه ، كما يقال بيت الله ، وناقة الله ، للتعظيم لهما .
إعراب القرآن — صفحة 270 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد