قال امرؤ القيس في المرضع :
فَمِثْلُكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ . . . فأَلْهَيْتُها عَنْ ذِي تَمَائِمَ محوِلِ
إنما خصت التي في حال رضاعها بظهور التأنيث فيها ؛ لأنَّه جار على الفعل ، نحو : أرضعت فهي مرضعة ، والثاني إنما هو على طريق النسب . أي : ذات رضاع ، ويقال : رَضَاع ورِضاع ورَضاعة ورِضاعة . ويقال : رَضِع بكسر الضاد وهي الفصحى ، ويقال : رَضَعَ بالفتح ، ويُنشَد هذا البيتُ على اللغتين :
وذَمُّوا لَنَا الدُّنْيا وَهُمْ يَرْضَعُونها . . . أفاوِيقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثعْلُ
ويقال : سُكارى وسَكارى وهو الباب .
وقرأ بعضهم ( سَكْرَى ) شبهه بصريع وصرعى ، ذلك أنَّ السكران مشرف على الهلكة ، وباب ( فعلى ) مرضوع لهذا نحو : قتلى وصرعى وزمنى وهلكى .
وقوله : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ) :
يا : حرف نداء ، وهو نائب عن الفعل الذي هو ( أدعو ) و ( أنادي ) ، واختلف قول أبي علي فيه : فمرة جعل فيه الضمير الذي كان في ( أدعو وأنادي ) ، ومرة قال لا ضمير فيه ، وهو الوجه ؛ لأنّ الحروف لا يضمر فيها .
وأيُّ : منادى مفرد مبني على الضم ، وكذا حكم كل منادى مفرد معرفة .
إعراب القرآن — صفحة 246
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٤٦