ويختلف حكم " اللام " في قوله : ( للكتاب ) و ( للكتب ) بقدر اختلاف العلماء في معنى ( السجل ) :
فعلى مذهب من جعل ( السجل ) ملكاً وكاتباً ف ( اللام ) يتعلق بنفس ( طي ) ، لأنّ الكتب مفعولة في المعنى ، وذلك أنّ التقدير : كما يطوي السجلُ الكتابَ أو الكتبَ ، وهذا كقولك : كضرب زيد لعمرو وأما على مذهب من جعل ( السجل ) الصحيفة فتحتمل ( اللام ) وجهين :
أحدهما : أن يكون الكتاب بمعنى الكتابة ، والتقدير : يوم نطوي السماء كطي السجل للكتابة التي فيه ، أي : من أجلها ؛ ليصونها الطي ، وهذا كما تقول : فعلت ذلك لعيون الناس ، أي : من أجل عيون الناس .
والثاني : أن تعلقها ب ( نطوي ) فيكون التقدير : يوم نطوي السماء للكتاب السابق بأنها تطوى كطي السجل . أي : كطي الصحيفة على ما فيها .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 244
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٤٤