وَمِنْ سُورَةِ ( الْأَنْبِيَاءِ )
قوله تعالى : ( مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) )
يسأل عن معنى ( مُحْدَثٍ ) ؟
وفيه وجهان :
أحدهما : أنّ المعنى محدث إنزاله ، فحذف لدلالة الكلام عليه .
والثاني : أنّ الذكر هاهنا الموعظة ، والمعنى : ما يأتيهم ذكر ، أي : موعظة محدثة إلا استمعوها وهم يلعبون .
ويجوز في ( مُحْدَثٍ ) الرفع والجر والنصب :
فالجر : بالرد على ذكر ، والرفع : على موضع ذكر . والنصب على الحال .
ويُسأل عن موضع ( الذين ) في قوله : ( وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) ؟
وفيه ستة أجوبة :
أحدها : أنّ موضعه رفع على البدل من الواو في ( أَسَرُّوا )
والثاني : أنّ موضعه رفع بإضمار فعل تقديره : يقول الذين ظلموا .
والثالث : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، أي : هم الذين ظلموا .
والرابع : أن يكون رفعا ب ( أَسَرُّوا ) على لغة من قال : أكلوني البراغيث .
فهذه أربعة أوجه في الرفع .
والخامس : أن يكون في موضع نصبٍ بإضمار ( أعني ) .
إعراب القرآن — صفحة 237
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٣٧