إِذَا سَقَط السماءُ بأَرضِ قوْمٍ . . . وهَيْناه وَإِنْ كَانُوا غِضابا
والسبع : عدد المؤنث ، السبعة عدد المذكر ، والسُبُع مشتق من ذلك ؛ لأنّه مضاعف القوى ، كأنّه قد ضوعف سبع مرات ، ومن شأن العرب أنّ تبالغ بالسبعة والسبعين من العدد ، نحو قوله تعالى ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ) ، والسبعة : تصرف في جلائل الأمور : فالأيام سبعة والسماوات سبع والأرض سبع وأعلام النجوم سبعة : زحل والمشتري وعطارد والمريخ والزهرة والشمس والقمر ، والبحار سبعة ، وأبواب جهنم سبعة في أشباه لذلك .
ولفظة ( كلّ ) تُستعمل للعموم مرة نحو قوله تعالى ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ) وقد يكون غير عموم نحو ( تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ) . و ( شيء ) عبارة عن كل موجود هذا مذهب الجماعة ، وذهب قوم إلى أنّه يقع على الوجود والمعدوم .
والعليم : في معنى العالم ، قال سيبويه : إذا أرادوا المبالغة عدلوا إلى ( فعيل ) نحو : عليم ورحيم .
وجاء في التفسير عن ابن عباس أنّ معنى استوى إلى السماء صعد أمره ، وقيل معناه : تحوّل فعله ؛ كما تقول : كان الأمير يدبر أمر أهل الشام ثم استوى إلى أهل الحجاز أي تحول فعله وتدبيره .
إعراب القرآن — صفحة 22
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٢